الحر العاملي

289

الفصول المهمة في أصول الأئمة

وكتاب التوحيد ، عن المعاذي ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، قال سألت الرضا ع عن قول الله عز وجل : ( سخر الله منهم ) وعن قوله : ( الله يستهزئ بهم ) ، وعن قوله : ( ومكروا ومكر الله ) ، وعن قوله : ( يخادعون الله وهو خادعهم ) ؟ فقال : إن الله عز وجل لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء ، وجزاء المكر والخديعة ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا . ورواه الطبرسي في الإحتجاج ، مرسلا . [ 324 ] 2 - الحسن بن علي العسكري ع في تفسيره ، في قوله تعالى : ( الله يستهزئ بهم ) : يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة ، ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) : يمهلهم ويتأنى بهم ويدعوهم إلى التوبة ويعدهم إذا تابوا المغفرة ، ( وهم يعمهون ) ( 1 ) لا يرعوون عن قبيح ، إلى أن قال : قال العالم ع : أما استهزاء الله بهم في الدنيا فهو إجراؤه إياهم على ظاهر أحكام المسلمين لإظهارهم السمع والطاعة وأما استهزاؤه بهم في الآخرة ، فهو أن الله إذا أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب وأقر هؤلاء المؤمنين

--> 2 - تفسير الإمام العسكري ع ، 123 ، ذيل سورة البقرة : 14 و 15 . البحار عنه 6 / 51 ، الباب 21 ، باب نفي العبث وما يوجب النقص . . . عنه تعالى ، الحديث 2 [ موضع الحاجة : 53 ] . ( 1 ) أي يعمون عن الحق . لا يرعوون ، أي لا ينزجرون عن القبيح ولا يرجعون عنه ، سمع منه ( م ) .